وقد مضى عام

عام على عودتي إلى التخصص وممارستي مهنة العمارة ، خلال هذا العام اكتشفت نفسي أكثر وتمكنت من تعلم الكثير من المهارات أولها الصبر على التعلم ، و السعي الدؤوب لاكتساب المزيد.

في البداية كنت خائفة ومازلت خائفة، وهذه ميزة جيدة لأنها تشجعني دوما على مراجعة كل ما أقوم به. إن هذه المشاعر نعمة تعطينا الدافع للتحسين المستمر. وما أقصده هنا ليس الخوف من الوقوع في الخطأ ولكن الخوف من أن أخيب ظني بنفسي. وهذا يحتاج إلى طاقة كبير وبيئة صحية للعمل. لذلك عزيزي القارئ اذا كنت في بيئة عمل وتخاف من ارتكاب الأخطاء أو من رد فعل مديرك ربما عليك أن تفكر أكثر في المكان الذي أنت فيه .

أعلم تمام أن الحياة ليست وردية ، وأنه من النادر العمل في بيئة داعمة ، لكن الإيمان والسعي لتحقيقه لابد أن يؤول بالنجاح يوما، المهم بعد كل مرة ننتكس بها ننهض من جديد ونضع نصب أعيننا أهداف بعيدة المنال وصعبة التحقيق ، نكتبها وهذا يجعل الطريق الوعر يمهد يوما بعد يوم .

كل يوم أتيقن أنني لم أؤتى من العلم إلا قطرة من فيض كبير، والتقدم بالسن ليس مجرد إلا قدرة جديدة لإدراك أهمية مواكبة الجديد من كل النواحي، لا أستطيع أن أنكر أنه في بداية العمل أصبت مرات عديدة بلحظات من الإحباط .وهذا لاني توقعت من نفسي أكثر من اللازم ، يوم عن يوم تعلمت أكثر حتى تمكنت من تحقيق إنجاز فخورة به جدا.

خلال عشرة أعوام مضت كنت أبحث عن المسار الوظيفي الذي أريد أن ارتأيه واكتشفت أننا نستطيع أن نخلق في كل مجال طاقة لكل ما نحب، هذا ما كنت افعله دون ادراك مني، والآن انا متبصرة وأسعى لما اريد.

ما نريد شيء والسعي إليه شيء مختلف تمام، أما الأول فهو الرغبة التي تبقى ساكنة الا بالحد والاجتهاد للصمت في مسار السعي. وهو ما يحتاج إلى عزيمة وإرادة قوية جدا وخاصة اذا كنت أم ، و امرأة من مجتمع شرقي بالأصل .

بعد عام استطعت أن أتبع القاعدة إذا استطعت أن أفعل شيئا ما، فهذا يعني أنني أستطيع أن أفعل أي شيء آخر.. وبدأت أهدافي المعنوية تتمحور حول ما أريده أنا كإنسان بخلاف جنسي الجندري وبخلاف أي شيء آخر .. ومارس لهذا العمل بدأت هدفا جديدا يرتبط بالصحة البدنية .. وانا على يقين بأن العام القادم ساكتب عن كل جديد تعلمته من خلال هذه العادة الجديدة .

يتبع

Unknown's avatar

About Najlaa

An architect-engineer and writer who cares about details and try to reflect them in my writing I am writing about daily life, love, people and cities, in particular, my home town Gaza.
This entry was posted in allover. Bookmark the permalink.

Leave a comment

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.