حبة سكر

كل ما أستطيع قوله أني أِشعر بالألم اتجاه كل ما يحدث في الدنيا، لكني لا أجيد الصراخ، ولا العويل، ولا حتى كتاية الشعارات، ولا أملك حس الاسترسال الذي يمكنني من أن أتلو أوجاع الآخرين على صفحات التواصل الإعلامي، لا أمتلك هذه القدرة التي يمكن من خلالها أن أشجب وأستنكر أو أطالب أي شخص آخر أن يكون غير ما هو عليه، حتى أن أجمع العرب في جملة واحدة هو قمة عجز كبرى، فكيف لي أن أستثني نفسي من أي جماعة قد أطلقها من خلال وصف ما، فإن قلت عن هذا وذاك واستثنيتني أتكشف أنني منهم، فالله مهما أبدع في صورنا المليارية نحن خلقنا من تراب.
كل هذا الوجع الذي تغرق فيه الوجودات البشرية، عاجزة أمامه كمثل نملة تهرب بحبة سكر اختلستها من تحت ركام، هذا إن  بقي أي حبة سكر.

أو انا لا أريد أن أهرب بحبة السكر، لعل طفل جائع يلعق الأرض بحثا عن طعام قد يجدها!

Posted in allover | Leave a comment

“من يسرق كتابا يصب بعدواه”

من يسرق كتابا يصاب بعدواه

في زيارة إلى متجر الكتب

–        أين يمكن أن أقضي هذا الوقت؟

الخيارات التي طرحتها أمام مائدة عقلي قليلا جدا، كان من إحداها رسالة إلى أحد الأصدقاء ( من أعتبره كذلك من طرف واحد) ألوم فيها وجودنا في غزة، وشغله عملا في مؤسسة كما كل المؤسسات في غزة تنظر إلى تبادل الحديث بين أي اثنين من جنسين مختلفين هو حالة للشك فيها، إن حالة الشك، هي الحالة الأكثر انتشارا بين فئات من يعيشون في رحاب حارات غزة الصغيرة، وخاصة من يتصدرون باب الوالي الذي أمرُوه على أمة المسلمين فيها.

كنت أريده أن يرد عليّ بقوة ويقول، لعلنا نقيم للحوار مسندا آخر، ولكن  الأعراف التي تحكم الآدميين في المدنية تحولت إلى قانون ثابت لا يمكن اختراقه، وتمنع أي أحد أن يُمضي عكس التيار، في لُجة الخيارات التي أنبشها، خطرت في بالي  فكر “متجر الكتب القريب من الجامعة”.

رشفت آخر قطرة من القهوة التي اصطنعتها لنفسي من خلال ماكينةة القهوة في حرم الجامعة الصغير، أقفلت هاتفي الذكي على بعض الجمل التي خططتها، وبسرعة خاطفة بعد قطع عدة أمتار كنت أنظر من خلال فترينة عرض الكتب، دخلت غير عازمة على شراء الكتب ولكن أريد أن أقضي بعضا من الوقت مع أوراق مطروحة للبيع.

أتلصص النظر بين الأرفف، وأبلع ريقي تعجبا، ضحكا، استغرابا، بل وأكثر من ذلك صدمة..؟؟

كيف تكسب اللآخرين؟

كيف تدير الوقت؟

فن جذب الناس؟

كيف تكسب الوزن في عشرة أيام، كيف تخسر الوزن في عشرة أيام، كيف تصبح محبوبا…………….وكيف وكيف وكيف؟

امتلأت أرفف المكتبة بهذه الكتب العجيبة الغريبة، وأتساءل ؟؟؟ بكيف أخرى ماهذه الصرعة المنتشرة، ألا يوجد كتابا آخر قد يتحدث عن تاريخ البشرية مثلا! والأكثر عجبا مقدار قياس الوقت الغريب الذي يسنخدمه كاتبي هذه الكتب، وتحديده بدقة متناهية ( 7 أيام، 5 أيام، 10 أيام !),

اتجهت للراعي وسألته عن مجموعة أدباء، أود الإ طلاع على ما هو موجود في السوق لهم !

صحبني إلى أرفف الروايات، استرقت واحدة على عجل لسماعي زامور العربية التي تنتظرني,

وبنوع من الفضول، سألت البائع؟ ماهي أكثر الكتب مبيعا ؟؟

فقال كتاب اسمه ” لقد أحببتك أكثر مما ينبغي”

وعدت وسألت ماذا أيضا قأجاب : أحلام مستغانمي، إقبال كبير عليها.

فبادرته بأسماء لبعض الكتاب قلت ” هذا وهذا وهذا؟؟

بتبسم رد : هم أيضا هنالك من يشتري لهم!

والكتاب الفلسطينيون، هل هناك إقبال عليهم؟؟؟

انتظر قليلا وقال : عندي كتب، إبراهيم نصر الله جميعا!.

تبسمت وقلت:  لعلهم يشترون طفل الممحاة.

تنهنه قليلا وقال: أمعك فكة.؟

أخرجت ما أراد ثمنا للكتاب، وخرجت سريعا للعربية التي تنتظرني، أقرأ..وتعلق في ذهني جملة واحدة

“احذر، احذر كثيرا، لأن من يسرق كتابا يصب بعدواه”.

6 يناير 2014

Posted in allover | Leave a comment

2013 سيدة الحضور

 

يا الله..Image

هذا ما أستطيع أن أشهق به وأنا أفكر ب 2013، سنة مليئة أكثر مما يمكن للكلمات أن تختصره، مفعمة بالتنقل والترحال، والتجارب الكثيرة التي تعلمت منها قواعد كثيرة أهمهاـ أن العقل زينة الحياة، فلم نستفتي قلوبنا، كثيرا ما تملي علينا هذه القلوب الوجعة المهترأة من الشعارات المتناغمة، كثيرا من الحتميات التي نجهل كنهها، إننا نستطيع بكل قوة أن نسأل لماذا ولماذا والسؤال الأهم…

لماذا ولدت في هذه الأرض؟، ولماذا أعيش هذا الصراع الأبدي الكوني؟، ولماذا كل هذه التناقضات التي تحيك ظلام غزة النهاري والليلي؟

غالبا الإجابة صعبة، والأكثر تمكنا السؤال، وهل ولدت لأعيش في مساحة جغرافية تمتد بين معبرين لا يفتحان إلا في المناسابات السعيدة التي لا تأتي أبدا؟

تمكنت في 2013 أن أزور مدنا عديدة أهمها، القدس ، عاصمة الدولة الأبية لفلسطين، ولازلت أتذكر تماما توسع حدقتي عيني عندما دخلت باحة الأقصى وركضت غير مصدقة، وأقول لصديقتي – اضربيني لأصدق.

يا الله، مرة أخرى كيف تكون زيارة مدينة من دولتي، انجازا  حيايتيا وحلما مستحيلا، في حين الذهاب إلى أي مدينة في العالم هو عبارة عن خطة و إرادة، هذا ما استنتجه. إن ما يستطيع أن يحركك في هذا العالم السريع هو شيء واحد فقط، شيء يستطيع أن ينتشلك من بحيرات الوحل، ويرفعك إلى السماء، يمكنه أن يفتح لك كل طاقات القدر التي تختبأ في السماوات السبع، هو أو هي شيء واحد.

الإرادة.

هذه الكلمة التي تتككسر أمامها، حواجز غزة، وتحيل الانتظار إلى أمل مهما امتد أمده، عندما تريد فإنك تطلب من القدر أن يستجيب لك، وأن يفتح لك دورب الحياة أينما تكون، عليك أن تريد وتعرف كيف تصل إلى هذه الأولى التي يمكن أن تجعلك تظفر بالنجاح الذي تريده.

وهذا لا يعني أني أدعي المثالية وأقول أن الأمر يسيرا، وكل ما عليك أن تنام تحلم بالغد وفي الصباح ستجد الحقيقة التي تريدها تطرق باب غرفتك، ربما عليك أن تحزن كثيرا، أن تبكي كثيرا، وربما عليك أن تتعلم أن تصمت أكثر وأكثر وأن تستمع وسع ما يمكن أن تتخيله امتداد أفق الكون.

2013 حملت لي صداقات من كل صوب وحدب، وبالوجه المقابل أخذت معها الكثير موتا ورحيلا، ولكن الحقيقة التي دوما أرددها، إن العشق الروحي لا يستوجب أن نفكر دوما في من اختاراو أن يخلعوا رداء العلاقة ويرحلوا أو يبتعدوا أو يصعدوا إلى السماء، أنه يستوجب دوما أن نتفكر بطاقة الحب التي تولدت في دواخلنا في تلك اللحظة التي تبادلنا فيها النظرات وعرفنا دوما أن هناك طيفا من اللامصلحة يلتف حولنا.

أقول إن الألم الذي تربص بي خلال 2013 جراء بعض الافتعالات من قبل آدميين تاهت عنهم وجودية الكون بالتسامحية، أنا لا أأبه بشيء، حتى لو كان ذلك أعظم موقف مؤلم قد أكون واجهته، فما تعلمته أننا من نجعل للأفعال مسميات، ونحن من نعطيها قيمتها من حياتنا، فإن استمرينا بوسم الموقف بالسمات البشرية لن نرتقي ونتخلص مما سببته لنا في وقتها، إن هذه الحياة تفاعلات بين البشر، ستستمر مهما كان موقفنا مما ابتدعناه اتجاه بعضنا.

أقول لكل من تفتحت علاقتي به خلال 2013 وخاصة صديقاتي، اللاتي تمخضت علاقتي معهم خلال برنامج زيارتي للولايات المتحدة الأمريكية، كيف لي أن أحزن يوما والحياة وهبتني أحبة أكبر من اتساع غرف قلبي؟ إن الأمل الذي يتولد من كل كلمة أو حديث يدور بيننا يجعلني أعرف دائما أنه يوجد في بلد ما، في حارة، ما في زواية ما، حب يختبأ لي وحدي أنا، وعندما أجذبه إليّ فهو يتسابق مع الريح ليهب على قديّ تذكرة أمل لحفلة موسيقة ليس هنالك موعد لانتهائها.

عندما أفكر، بالقاهرة، الاسكندرية، كولالمبور، الدار البيضاء، الناضور، القدس، عمان، سان فرانسيسكو، واشنطن، أريحا، كل المدن التي جمعتني معها علاقة في 2013  أفكر بعائلتي التي علمتني القاعدة الأهم أنهم هم وحدهم الحب الأكبر، أفكر ب 2014، وأفكر بكل العشق الروحي الذي يمطر الكون لو رغبنا، أفكر بالأمل الذي أحتاجه أن يكون هو تاج رأسي. 

Posted in allover | 3 Comments

women voice article (3)

women voice article (3)

Posted in allover | Leave a comment

women voice articles(2)

women voice articles(2)

Posted in allover | Leave a comment

women voice articles

women voice articles

Posted in allover | Leave a comment