المدينة العصية تركت وحيدة

ما يحدث في غزة يفوق قدرة العقل البشري على التخيل . ما يحدث في غزة تجاوز ما يمكن أن يوصف بانتهاك للإنسانية، أو خرق للقوانين الدولية. تجاوز حد الخوف إذا ماكان الخوف شعورا يشل القدمين، ويجلط القلب. تجاوز حد الصراخ، إنه الصوت الذي لا يمكن سماعه. تجاوز حد الصورة إذا ما كانت الصور قصصا تروي، حد الدمار إذا كان الدمار صاروخا يهد مبنى، تجاوز حد الموت إذا ما كان الموت تجسيد . تجاوز حد الخيال إذا ما كان الخيال فضاء أسود. ما يحدث في غزة فوق ما يحكى بأنه اجتثاث لكل معنى للحياة، قد تكون قيامة أحدثها شيطان ملعون أشعل جهنم ودب فيها مدينة واحدة. مدينة عصية بأن تحرق، فأطلق عليها كل الشياطين تعيث فسادا وتحرق الأحياء والأموات. ما يحدث في غزة تجاوز حد الشيطان نفسه إذا ما الشيطان نارا. حتى غزة تجاوزت أن تكون غزة هذه المرة…..

A defenseless city left behind by the world

13-may 2021

What happens in Gaza transcends the imagination of the human mind. What happens in Gaza transcends any humanity violation or any breach of international convention. It surpasses the limits of fear; a feeling that paralyses the feet and clots the heart. It goes beyond screaming – it is a sound that cannot be heard. What happens in Gaza is not a picture of war to be kept in a photo frame, for it transcends, beyond. What happens in Gaza is the bombings of buildings and the subtle sound when cries turn into a silence of death. What happens in Gaza exceeds death, a black space, that cuts across the human imagination. What happens in Gaza goes beyond all that has been said about the meaning of life and death. It is as if Satan himself ignited a hell into which he threw only one city. A defenseless city left behind by the world. What happens in Gaza… even Gaza has gone beyond being Gaza this time.

Posted in allover | Leave a comment

عقد على تخرجي من الجامعة

عام 2005 , تخرجت من الثانوية العامة بمعدل يؤهلني لدخول أي كلية أرغب، القانون والأدب كان لهما النصيب الأكبر من الرغبة . لأنني لم أكن مقتنعة بدراسة هذه التخصصات في الجامعات الغزية . اتجهت الرغبة للهندسة. السنة الأولى لم تختلف كثيرا عن الدارسة الثانوية . وحاولت ان ابحث عن جديد ولكني لم أجد.

العام الدراسي الثاني والاول في الكلية بدأت الدهشة، حظيت بفرصة لأستطعم جمال اختيار العمارة كتخصص، أصابني الشغف لأكتشف أكثر. وأتذكر كثيرا من تفاصيل هذا العام. واكتملت الدهشة بالسفر خارجا لاختبار الخيال…

السنة الثالثة اختلت هذه الدهشة، واصبحت عبئا كبيرا. الصدمة بين المعلومات النظرية غير التطبيقية. لم أكن مقتنعة كثيرا بكم المعلومات التي تصدر لي دون تجارب حية وقصص تفيض بالحياة. كنت دوما في مرحلة بحث كاملة. كنت من الحظ بما يكفي أن يجمعني القدر بشخص قدير اجابني عن كثير من الأسئلة، وأخذ بيدي لأكمل الخمس سنوات .

اليوم حظيت بفرصة لم أكن حتى لأتخيلها ، فرصة أتتني بعد عقد من التخرج من تخصص العمارة. أعمل مع طاقم لديه من الشغف ما كنت ابحث عنه. المعماري الذي نعمل لحسابه شخص قدير، متواضع وقد صمم مئات من المشاريع . وهو من التواضع ما يجعله عند مخاطبتنا بدأ حديثه ( سيكون من اللطيف منك ان تساعدني في هذه المهمة). اضافة انه دوما ما يثني على ما تقوم به مهما كان صغيرا. يبتسم للحياة ومتفائل مما يجعلك دوما ترغب في العمل معه ولديه.وزملاء لا يتململون من افادتك ومشاركتك كل ما يعرفون لتتعلم ، وتشعر انك جزء من الكل .

خلال خمس سنوات من الدراسة الجامعية، كنت انتظر مرة من محاضر ان يعرض مشروعا قام بتصميمه، ان يفتح جبهة النقاش حول ما كان يجب ان يكون وما كان يجب الا يكون. انتظرت ان يسألنا احد، و يشجعنا ان نبدي أرآنا بانفتاح،ان نسرح في خيالاتنا الى اللاحدود، ان نتعلم ان البناء حياة تؤثر على عقلية قاطنيها، ان المبنى حي بمن فيه وميت اذا ما كان هجر. الفراغات المعمارية ، ليست مجرد خطوط وحوائط، هي مساحات لممارسة أنشطة، إذا ما اختلت اثرت على كيفية هذه الأنشطة.

بعد عشر سنوات اختبرت الشغف والحلم من جديد،إن الإحياء عملية شاقة تطلب مني الكثير من الجهد والتركيز ولا أنكر المقاومة، لكنني كل يوم أشعر بانتصار أكبر من سابقه لأنني أتمكلني من جديد وأشعر أنني. لست أبكي على عشر سنوات مضت بل صار في جعبتي ما يحفزني أن أكمل بحثا ابتدأته عن علاقة البناء بالسلوك الانساني. اليوم أن تلميذة، أعيد اكتشاف لعمارة بعقلية أكثر نضوجا مصحوبه بدعم يخلو من درجة ترصد بنهاية الفصل الدراسي،وانما رسومات ستعيش بها حيوات تمد لسنوات.

التجربة التعليمية التي عشتها في غزة لا شك لها من الجانب ما يستحق الاشاده به، ومن جانب آخر نواحي تحتاج إلى إعادة النظر فيها، لتخريج أجيال تحي بالعلم لتحي به من بعدها.

Posted in allover | Leave a comment

لماذا لا أكتب ؟؟

مضى وقت لا بأس به مذ آخر مرة كتبت فقرة، فكرة أو رأيا عابرا على بياضات الشاشات الالكترونية. مضى وقت على آخر مرة اعتزمت النهوض من ثبات الكلمات والعبث قليلا بما أملك. مضى وقت منذ آخر مرة انتصرت على ضعفي، تخطيت الحواجز وقلت أنا أستطيع. لم أفقد الرغبة أو الإرادة لكن بعض من الخوف استل ما بقي لي. الرهبة من الخطأ أصبحت أكبر من قوة الإيمان. الخبرة في جلد الذات أكثر شراسة من المحاولات التي تبوأ بالفشل.

أعرف يقينا في جوف بئر الجسد الغارق في الحياة يكمن قصص كثيرة، حكايا تريد الخروج والتحرر مني. أعرف من جهة أخرى أن الرغبة لا تصنع حرفة ولا تخط قصة يشكك في بلاغتها وفصاحتها. قبول فكرة الهزيمة أمر ينافي طبيعتي ، الوقت الراهن يلزمني بالاعتراف بهزيمتي.

الكتابة فعل شاق ، يريد من صاحبه الموهبة والقدرة على الصقل، يستلزم بذل مجهود كبير في القراءة، الاطلاع والتجربة. لأنني أعرف عظم هذا الفعل توقفت عن وسم نفسي بالكاتبة، توقفت عن الكتابة. أصبحت فقط أحاول مرارا وتكرار. مصادفة قد تنجح إحدى المحاولات، لكن هذا لا يعني أنها انعكاس لحرفية عالية، هو مجرد حظ ليس أكثر.

أذكر مرة أن صبية جميلة درست رواية لليافعين كتبتها في مطلع العشرين مما مضى من عمري. كنت أسمع مدهوشة، لا أذكر جيدا ما قالت ولكن أذكر أن قلبي كان بين رجلي يرتجف، ووجهي كان أحمرا فهي باختصار كان أجدر القول ( رواية فاشلة)، في ذات اللقاء. قرأت مقتطفات من قصص قصيرة جدا ، وأجزل الحاضرين بحسن إلقائي. ثم بادرت هذه الفاتنة قائلة ( أعتذر، ظننت ان الرواية هي ما تملكين من رصيد. ابتسمت لها بكل حب قائلة – لا عليك ، قد أبدعت فيما ملكت بين يديك.

لم أتضايق أبدا، كلما كبرت كلما أصبحت أكثر تصالحا مع فكرة الفشل. يزيد على هذا أنني لم أعد أقاتل لأكون كاتبة. قبل عشر أعوام لم يكن يمضي يوم لا أكتب فيه أو أقرأ. كذبة، أو وهم دفنت رأسي فيه لأعوام. اليوم لم أعد أهتم بما يمكن أن أكونه بقدر اهتمامي أن أبقى إنسانة.

إنسانة لا تفقد روحها، وعيها وصحتها العقلية. أأمل ألا أضيع في العالم الافتراضي، وأجتهد أن أحفظ ماء وجهي في أي كلمة قد أتركها خلفي. أسعى أن أعيش ما بقي من الحياة في سلام لا يؤرقه أصوات الهاربين من الظلم. أدعو أن يثبت قلبي كلما سمعت قصة مهاجر، لاجئة وكل الناجين من اللإنسانين.

أصلي ألا أفقد الجلد وأنا أنتظر العبور إلى بيتي مرة أخرى، أتضرع أن يحدثني أطفالي باللغة التي أحبها، أتجهد أن أجدني حية القلب بعد عبور ما بقي لي من سنين، وأبكي أن أكتب مرة أخرى قصة يقال فيها، لله در العابرين في الحياة أحياء القلوب.

Posted in allover | Leave a comment

لو أننا في غزة

غرة تحتفل اليوم بعيد يشوبه قلق كبير من تزايد أعداد المحجورين، لكن هذا لم يمنع مواطنيها من الذهاب إلى الأسواق وخبز الكعك والتغريد تهليلا للعيد. أهل غزة المطحونين بالقهر والعوز للانطلاق ينتشون بطريقتهم، يجدون منفسا لكل أوجاعهم ويحررون مخاوفهم مع تكبيرات المساجد ودعوات الأمهات.

يعلمون أولا يعلمون لكنهم يتجاهلون الواقع، يعيشون اليوم لأن الغد قد يكون أكثر ألما من اليوم، أي وجع أكبر فجعا من حجر اثني مليوني إنسان في مساحة تتسع لثلثهم. الحياة في غزة مضحكة مبكية، كنا فيها نلعنها ونسب حظوظنا في مدينة تدفن قلوبنا في أقفاص بلا أقفال. هاجرناها ونبكي الشوق لأنفاس أهالينا ورائحة الدفء الذي كان يصد عنا ذات القهر المعجونين به.

أجلس في أقصى الغرب بأكثر الدول برودة، أندب الشوق لاشتمام رائحة السمسم المحمص في أفران جيراننا وهو يتحمر مع حبات الكعك. أحاول اختلاق حالة مشابهة والتكرار على مسامعي أطفالي إنه العيد. أردد معهم أغانيه ونخبـز معا الأقراص المعجونة بالتمر، نكبر ونهاتف الأحباب.

ينتهي العيد بهذا، ونبقى في منازلنا محجورين غربة لا خوفا من مرض يزحف في اتجاه غزة، نفكر بها. ونقول لو أننا في غزة هل كنا سنكون مواطنين صالحين ونلتزم بيوتنا وقاية، أو سنركب الركب وننزل نصلي، نكبر ، نهلل بقدوم العيد؟

لا أملك الجزم بقوامة فكري، لكننا لو في غزة سأشتري لأطفالي أجمل الثياب وأزينهم بالحب ليحتضنون جداتهم وأجدادهم طمعا في العيدية، كنا سنملأ مضيفة الشوكولاتة بأجود ما يمكن لنا، نمنع أطفالنا عنه حينا ونسمح لهم حينا آخر. لو كنا في غزة كنا سنجد فرحا بين كل هذا الخراب الذي يهتك بأهلها ونبتسم. سنستقبل الزوار يوما ويوما آخر. لو أننا في غزة سنستشعر الحياة ولو لمرة، فالعيد من يحي المدينة من سكرة الموت الغارقة فيه.

Posted in allover | Leave a comment

لم تعد تطيق

القلب لم يتغير مُتجرعا روح المرارة يخفق بألم، لا نوم يجافي العيون والمدينة الموحشة بغبار القصف تفتح عيونها لتلتهم الأجساد المتعبة شهداء يسقوننا غيب العقل  سُقامة لا افاقة منها…
نحن الراحلون المضطربون ، الذين نذهب ونجيء ننتفض بحثا عن كسرة خبر هنا أو هناك يمنع القلب من الانفجار على أخ، صديق ، رفيق ومواطن مازال هناك يُلملم أعتاب رجفته الأخيرة بعد آخر صاروخ هز كل خلية فيه، كي لا يبكي الطفل الذي التصق به ، بحثا عن مهرب من الدخان الذي أدمى عينيه .
أي ذنب تغتال؟
لم يعد في حجرها مدادا لاغتصاب يُشبع أهلها علقماً، ولم يعد في جوفها ما تًبصق به على معتديها، إنها أقل حيلة من عتاد يُجمع فيه قوى أسطورية تتكالب على غصن جاف   ما عاد يستقيم من الجَلد.

لم يعد بامكانها أن تبكي أكثر أو تحتضن صغارها لعمر آخر، جفونها ترملت بالركام المتراكم متراصا فوق بعضه يجلجل الأرض بركانا يثور حمما تتناثر على سكانها تأخذهم إلى سماء غير التي نعرف. تأخذهم إلى سحب أُسرجت لجياد لا تعرف الا الطيران إلى خالقها. . وتركتنا نحن الراحلون نرتشف الذكرى انتفاضة تعيدنا بالزمن إلى تكويننا الأول.
لم تعد ولم يعد قاطنيها بحملٍ على ارتطام رؤوسهم بخطابات لا تفضي إلا لتكسين الوقت. وقت يجرف معه ما قدر له من أجساد تفوق أي قدرة على الوصف. لم تعد تطيق ذرعا ليوم يحمل معه أرقاما تصفهم بجوار السنوات التي مضت.
اننا الراحلون الذين أُكلنا وقذف بتكويننا إلى ابعد البقاع، وبقيت جذورنا سلاسل تربطنا بالمدينة بلا فكاك.

لم تعد ولم يعد أي فينا يطيق يوما آخر من اللاحياة، حتى لو رحلنا إلى خلاص جسدي، ان الفكر والروح هي، لا ارتداد عنها. ولا أمل في الاستشفاء منها، فكفوا عن رشق دُماكم لترد علينا لعبا جَده زلزال يأخذ كل من بقي عليها, .

Posted in allover | Leave a comment

مرة أخرى – ما هو الوطن

وأعود أسأل مرة أخرى ما هو الوطن ؟

ربما هو. الكذبة التي تولد معنا، ولا نفكر لمرة واحدة بالتشكيك فيها، أو هو أول فكرة عنصرية تغزو أدمغتنا الغضة وتوحل في تخريبها وهيكلتها لعيش هذه الخرافة أسطورة لا يمكن فض بكارتها.

أعلم يقينا إن الأماكن هي امتدادات لتاريخ من عاشوا فيه واستوطنه، و بافتراض أنك رحلت ستتماهى مع المكان الجديد ، ربما ستعيش بصورة غير واضحة، ولكن بعد جيلين أو ثلاث فقط لو أن أحد أراد أن يبرهن لخلفاءك ان موطنهم حيث ولدت سيقاتلونه ، سينتفضون ضده وسيشنوا حربا ضروسا عليه لاحقاق أن هذه الأرض ورثها جد جده من حاكم المدينة بعد أن خدم أميرها ٥ عقود من الزمن.

ما هو الوطن ?

ربما هو كل قصة لم يحكيها لاجئ لأحفاده، أو ربنا هو كل خدعة اختلف على سر ساحرها، أو هو الهرمية التي شكلت حدود الدول، أكيد هو الأبيض والأسود والبني والأرجواني الذين جينيا ولدوا لأم نعرفه بآدم وأم نعرف أنها حواء.

قد يكون هو رحم أمهاتنا اللاتي كفرن بالحب ، وصغن منه تشكيلا لشفيع يقيدنا بالموت في أحضانهم،

تراه هو العشيقة التي لم تكتب رسالة وترشها بعطر غالي الثمن فهي تعيش تحت الصفيح في المخيم الذي اقتطف جدها من كروم عنبه في شمال الوطن الذي كان يعرفه.

لعله النسيج الأبيض الذي يستر عوراتنا ويوارينا تحت تراب لا ندري إذا ما سيقرأ العابرون عليه الفاتحة أم سيكون مرتعا للمتعربدين ينفثون فيه دخان نفسهم الأخير ، أو منصة لوشاح أسود يشتهي تحرير كروم جده التي لم يراها، ولكن وصفها له إمام الحارة بأنها النشوة التي لا يمكن جزلها بالكلمات إذا ما

رآها.

لعله السؤال الذي يراودنني كلما فكرت فيك، وسألت نفسي أين أنا منك، أو ربما السؤال الذي يبرر لي بكائي وضحكت ولا مبالاتي بكل ما يجتاحني من حزن يبعدني عن أول البدايات… الطريف أننا أول البداية هنا .. أفيكون هذا محرابنا الذي نصلي فيه ،والمحفل الذي ننشد فيه أغانينا ..

هل أسأل لأني أعرف الإجابة أكثر من غير ، وأعرف أني ابنة أمها، الأم التي أبت وتأبى أن تعيد بناء قصرها بعيد ا عن أرض الموت، ربما أسأل لأن أعرف أنه نحن أينما كنا.

Posted in allover | Leave a comment

المحاكمة #إسراء_الغريب

المحاكمة يجب ألا تقتصر على أهل إسراء فقط وإنما علينا كلنا وخاصة أصحاب الموروث المريض. علينا كلنا أن نعاقب ونحاكم على انفلاتنا الثقافي وضحالة عقولنا النتنة المتعفنة بمصطلحات دخلية، شقت طريقها منذ الأزل وتربعت جهلا وعربدة.

علينا إن نحاكم لأننا مازلنا نعيد ونكرر هذه الكلمات الموبؤة ونكررها عبر الأجيال. علينا أن نقف كلنا أمام قانون  يبيح لأم غرز التفرقة بناء على الجنس، وعلى أب سلطوي نافذ لا يمكنه من احتضان أطفاله خشية انتقاص الرجولة. ومن الأقارب الذي يُفتون في أحقيتهم بإعطاء نصائح حول التربية.

منذ أول صرخة تبشر بقدوم. إنسان جديد على هذه الأرض، تبدأ الأحزاب في الدائرة بتبديد كل الحلم والارتداد على عقائد وهمية، وبناء أفضلية لأحد على أحد، التمايز بناء على الأعضاء البيولوجية التي ليس لها أي علاقة في تحديد نهج الحياة، هي أعضاء خلقت مع الإنسان لأداء وظائف معينة وليست هي من يحدد المستقبل الإنساني بناء عليه ولا القيمة الوجودية، كلنا متساوون

منذ بدأت أدرك معنى هذه الكلمات حددت مسارات عديدة، وقد كنت من قلة القلة الذين منحوا حرية في تحقيق المصير ولكن هذا لا ينفي الضغط والتابوهات التي كان علي مواجهتها مع عائلتي، حتى هذه اللحظة التي تركت فيها طفلين أصغرهما لم يتم العام لمطاردة مستقبل أفضل لنا جميعا، اننا نوسم ، ونحارب فقط وفقط وفقط للجنس الذي ولدنا لم نختره بل اختارنا. وهذا أدني مثال لما يحدث من تجريم عقائدي في شريعة العرف، والأخطرأعمق من مطاردة مستقبل بل الحمية لشيء لا احد يستطيع إعطاء له تعريف ، فما هو الشرف مثلا؟؟

وإذا لم يكن شرفا وعنفت الفتاة بناء على مجهول، فان هذا المجهول الراسخ في ثوابت القبيلة والوطن ان كان مازال الوطن قادر على الصمود ان يحاكم حتى لو كان جنا او شيطانا عليه ان يحاكم لوسوسته ولعشقه الماجن الذي يَكفر بالمنطق. الشياطين والجن الذين يركبون عقول لأجساد التي تحتل الفراغ عبئا عليها ان تُعدم ويحل محلها بعض الربوتات ربماالقادرة على تفعيل وأرجاح العقل بدلا من شعوذته

إن أهل إسراء الغريب مجرمون، وكلنا مشاركون في هذه الجريمة إذا ما أُبقينا صامتون عن ما يحدث وما يتوارث. العرف الذي لا يخضع للقانون عليه أن يندثر بقانون جديد يحرم ويجرم أي عقوبة تحت بند التمييز على أساس الجنس، هذا التمييز الذي يقود الذكوريين المعتعطشين للسلطة للانتقام لرجولتهم المعدومة بالعنف الجسدي الذي يقود للقتل حتى لو من فير قصد ، العنف أيا كان غير مبرر

كل مؤسسة زوجية تقوم على رجل وامرأة يبيحان للذكر على أساس العضو البيولوجي الهيمنة على أخته هم مجرمون أيضا. هذا الفكر الدي ينمو معه كالوباء ينتشر في أواصر المجتمع ويضعدع عدضه.

جرائم الشرف التي لا أعلم كيف عربيا ونحويا يمكن أن تجتمع فيها هاتان الكلمتان معا، فكرة تبيح للمجرم أن يفلت من عقوبة جرمه، وكذلك جريمة تزويج الاطفال، الزواج القسري، عمالة الاطفال، العنف بكل وشتى أنواعه وما يبدر عنه. كل صنوف ودروب التمييز التي تتمأسس على فكرة الفوقية ،الأمر  ،سيادة أحد الأطراف على طرف آخر لابد أن تباد بقانون يعلو كل شيء.

Posted in allover, Gender and women issues | Leave a comment

Avoid thinking

Me: Why are you Cleaning again.
Me 2: Exhale, and look away.
Me: Okay, Do whatever you want.
Silence, you only can hear the sound of mop touches on the floor.
Me: look at me, that is over.
Me 2: open the faucet, and wash the mop.
Silence again, and over again.
Continue cleaning day and night.
It is no possible to think while you are making your body busy.

Posted in allover | Leave a comment

While I am Thinking

Me: when can I make it ?

Me 2: apparently, you are making it now.

Me: Ohhhh, I don`t think so.

Me 2: Just don`t overthink about it.

Me: Then, I am not making it.

Me 2: Sophist

Me: No, I am just trying to talk with me.

Me 2: leave me alone.

Posted in allover | Leave a comment

اليوم الرابع

غزة

فجأة تسأل نفسك، كيف مرت الأيام الأربعة الماضية،
لا تستطيع أن تدرك، ولا أن تخبر أحدا عن الوقت، فأنت في الحقيقة خرجت عن دائرة الكون، وانحشرت في زواية صغيرة، هي حتى أصغر من نقطة على خارطة الكرة الأرضية، بعد اليوم الرابع قد تدرك أن عدد الشهداء تجاوز الثمانين وأن عدد الجرحى تجاوز الستمئة، تبلع ريقك، ليس خوفا ولن يكون خوفا على الرغم من إيمانك بأنه من حقك الخوف، ولكن تبلعه لأنك تقرأ الأرقام مثل الآخرين، تُنبش في كل المواقع- إن وصل المسكن الذي تقطن التيار الكهربائي- هذا اسمه أحمد، وهذا محمود، هذا خالد، هذه امرأة ، إنها عائلة كاملة،
تصرخ: يا الله! إنهم أطفال.
تستمر في البحث، وبلحظة تحمد الله ، لم يصب قلبك حزن مباشر، لا تعرف أحدا من هذه الأسماء التي توصلت إليها. على حين غرة تسمع صوت دبة قوية، يتراقص المنزل والحقيقة أنه يرتجف ويهتز، لا تخجل فإن المنزل يخاف، بل و يخشى أن يفقد تاريخه بضربة صاروخ واحدة، وتسمع صوت صراخ شديد…
تهرع إلى والدتك تلهث: ماذا يحدث؟؟
– هدوا منزل أهلها بمن فيه؟
تفتح ثغرك بدهشة، تنزل على ركبتيك، لا تدري أهي الصدمة، الخوف، الهلع….
صوت آخر يخدش طبلة أذنك، وتسمع أصوات أخرى تهلل، تسترق النظر من النافذة، فترى صاروخا بسيطا مصنوع ببضع حفنات من الدولارات، يطير في السماء أملا في القصاص من ذلك الصاروخ الذي خرج من طائرة تسمى اف 16، تنزل عيناك أرضا ويرف قلبك بعد أن صُد الصاروخ من القبة الحديدية، وتنزل على ركبتيك تسمع الهدوء الذي يدك بأصوات المدفعيات والصواريخ، وتحارب صوت التلفاز الذي يصدح يقول ” هذا وقد ضربت حيفا بصاروخ ار 160″
تفرح أساريرك ويرف قلبك، وبلحظة أخرى يُكدر وجهك وأنت تقول: حيفا….

Posted in Gaza war 2014 | Leave a comment