كل المرات التي سبقت هذه المرة، فتحت الصفحة البيضاء وليس في دماغي أي فكرة يمكن أن أصيغها، ولا حتى آلية يمكن بها أن أرتب بها الكلمات والجمل، فقط أريد أن أكتب وبشدة عن أي شيء، ربما أريد أن أتحدث عن هذه العاصفة الرميلة التي تجتاح البلاد، ولا أعرف أي معلومة جغرافية عنها أو لماذا تحدث، ولا أفكر أن أبحث عن هذه المعلومات العلمية، أو أريد أن أعرف ترجمة الأغاني التس أستمع إليها في التو واللحظة، موسيقى جميلة جدا، منعشة، هادئة تلعب بك وتجعل رائقا ومحبا لنفسك، ولولا أنك في العمل لقمت ورقصت بكل خفة على السحاب ،أو أريد أن أخذ نفسا عميقا وأقرر أن أتحدث مع زوجي عن خطتنا لعمل 2020 ، أو أسأل نفسي لماذا لا نفكر، لماذا لا نعرف ماذا نريد؟؟
قالت لي صديقتي البارحة، إن الجو العام يدفع الناس أن يمشوا غير مهتدين، يتتبعونا القدر ـ أو يؤمنون به إلى حد يفوق الخيال وقدرة التصور، يعيشون ويعملون ويبحثون، ولكن دون حياة، هكذا حتى يأذن القدر بتصرف آخر، أو حياة أخرى تمنحهم إياها، .
ربما الحرب الأخيرة جعلتنا نؤمن بالموت أكثر من الحياة، أو أننا ننبصر الضور فنجد السماء أكثر عتمة من أن نبصر ما فيها..أو ربما نحن نبالغ كثير والأمور أكثر بساطة من قدرة عقولنا على الاستيعاب ..
هي المدينة، هي المدن التي تؤثر فينا ونحن ندرك ذلك متأخرا كثيرا.
هي ال