أملك الوقت الكافي للكتابة وللقراءة، ولكني لا أفعل.
أملك الوقت لألعب مع أولادي قدر ما يسعدهم، ولا أفعل.
أملك الوقت لأعمل على قدراتي الفنيه والتقنيه، وأحسن من إمكانية فرص حصولي على وظيفة أفضل ، وأيضا لا أفعل.
ما لا أملكه حقا، القدرة على تفسير هذه الحالة، ربما هو سحر المدينة الذي يصيبنا بلعنة الخمول والكسل، أو ربما هو شيء فردي يصيب بعض الناس بمن فيهم أنا. حالة تضمن العمل بأقل حد ممكن، إذ أنك تملك الوقت فقط ولا تفعل شيء غير الروتين اليومي، وإنجاز مسئوليات الأفراد المرتبطين بك غصبا.
أستطيع ربما أن أقول أيضا هي حالة المعرفة النظرية للأمور وعدم القدرة على صناعة التغيير، أن تعلم يقينا أنك غير ملزم مثلا بالعمل ولكنك مجبر على ذلك، لأنك تعيش كما يعيش الآخرون الدراسة فالعمل…الخ ظنا منك أن هذا خط السعادة، أو مثلا الطبخ لكامل الأسرة لأن جنسك أنثى وأنت لا تشعر بأدنى رغبة بفعل ذلك، أو أن تعطي لأنك مضطر ولا مفر من هذا الشيء.
أستطيع ربما أن أقول أنها حالة عدم القدرة على قول لا، الحالة التي ترضح بها لكل ما ينتجه يومك من أحداث، وافتقار المقدرة على إعادة صياغتها أو التخطيط لشيء مغاير يمكنك من الخروج نسبيا من هذا الوضع.
الآن وفي هذه اللحظة، أملك الوقت ولا أملك التفسير لمعرفة إضاعته، العيش هكذا ( العيش بالبركة