When I was young, answering such questions was much simpler. It was actually a must-answer question at a certain age in our lives. I believe I have answered this a couple of times before. Naturally, the answer would be often relate to maturity and mental growth. For example, in the early years of childhood, the source of inspiration would undoubtedly be someone from the closest circle—most likely a family member. But now, after decades of reading and experiencing life, I might say, though not with certainty: everyone and no one.
Everyone is a compilation of complex life experiences that lead them to become the person they are now, a person who can still change based on life’s rapid cycles. Everyone has something to reflect on and to share, which could serve as inspiration for others. On the other hand, no one, because I have come to a point where I do not need to rely on others to move forward. I just need to focus on myself to be the best version of me and to avoid causing harm. At the same time, it is nearly impossible to protect ourselves entirely from external influences that damage our self-image and push us into red zones.
Reaching the red zones and venturing into dark areas of thought often compels us to go back and seek inspiration from certain people. It’s a reminder that, even when striving for independence, there are moments when external connections play a vital role in our journey.
I was born in the year 1987, which also marks the beginning of the Palestinian First Intifada against the occupation. Frequently, my mom talks about curfews, tear gas, and the dozens of martyrs shot by the IDF. She also recounts the sudden house raids, where residents were taken and held captive. That year was a pivotal moment of resistance and a significant milestone in the Palestinian struggle against oppression.
For me, remembering this makes me realize that I was born to be a fighter. Being born in this year means being deeply rooted in my faith that, as a Palestinian, resistance is not a choice—it is an obligation. It is my duty to stand against the brutality of the occupation and to carry forward the spirit of resilience for future generations.
Our struggle did not begin in 1987, or even in 1948; it dates back to the Balfour Declaration, where a promise was made by Britain to grant another nation a land over which they had no rightful authority. The Balfour Declaration of 1917, written by British Foreign Secretary Arthur Balfour, declared support for the establishment of a “national home for the Jewish people” in Palestine, disregarding the rights of its native population. The British Mandate was a form of colonization that systematically transferred military resources to Israeli settlers, enabling them to terrorize Palestinian farmers and families. British policies during the mandate period favored Zionist immigration and economic growth while suppressing Palestinian resistance. Historical maps from the Ottoman Empire and earlier periods consistently depict Palestine as a recognized region with its own identity.
It is a shame to erase Palestine from the map today and claim it as the land of another people—allegedly chosen by God to build their great empire. The idea that any group is “chosen” to inhabit this land is rooted in discrimination. Scholars have argued that this notion misinterprets religious texts and ignores the historical coexistence of diverse communities in the region.
I might be truly sad now, given the current genocide happening in my home country. But the truth is, this reflects decades of systematic theft of Palestinian lands. Palestinians once welcomed Jewish refugees with shelter and safety when the world exiled and persecuted them. Yet, in return, Palestinian villages were demolished, communities shattered, and lives uprooted.
With the fact that I was born in 1987 comes another truth—that I was born to witness a brutal occupation that kills my nation. Taking into consideration what has been happening for decades, it is an obligation to share and talk about Palestine and to raise our voices to stop the current genocide in Gaza, which has been going on for more than 1 year and 3 months.
كل مرة أتحدث فيها مع أخي، أبي، أمي وأخي الأصغر، أسألهم بشيء من السذاجة: “بدكم تطلعوا من البيت؟”. يرد كل واحد بنبرته الخاصة، التي تتغلغل فيّ، بنبرته التي تحمل بين طياتها عتابًا: “وين بدنا نروح؟”. وأحيانًا يكون الرد يحمل حنانًا لا يمكن لأحد أن يعرفه إلا أنا: “وين بدنا نروح يا أختي؟”. وأحيانًا أخرى، وخاصة أخي الصغير، الذي في الحقيقة لم يعد صغيرًا: “احكي أنتِ وين نروح؟”. مهما حاولت أن أحاصرهم باقتراحاتي الغبية، يوصدون كل محاولة بما أعيه أنا تمامًا؛ غزة كلها حارة صغيرة، أينما ذهبت أنت محاصر بشيء واحد فقط يسمى الموت.
لكني لا أيأس من معاودة السؤال مرارًا وتكرارًا، لعلني أحاول أن أواسي نفسي وأسعف ما بقي من ماء وجهي. فها أنا هنا أكتب وأنعم بما لا ينعم به ملايين غيري، بما لا يتمتع به أخي وأقرب الناس إليّ: أمي وأبي.
للوهلة الأولى يُخيّل لأي أحد، بما فيهم أنا نفسي، يعرف بأني امتد إلى مدينة غزة، أن الحظ قد حالفني بالخروج منها سالمة. يعتقد بأني أُغدقت بنعمة يتمناها أكثر من مليوني شخص محاصر الآن من كل حدب وصوب بما يسمى الموت.
فها أنا هنا أعيش في دولة لا جيش فيها ولا أي مظهر عسكري يمكن أن يُتخيل، دولة تُصنف بأنها ربما الأكثر أمانًا في العالم. أعيش أنا وأطفالي في رفاهية ملوكية لم أكن لأتخيل أنني قد أنعم بها: ماء نقي صافٍ وعذب، كهرباء لا تنقطع أبدًا ومعها دفء لا حدود له، وفوقه طعام لا ينضب. هذه المدينة التي طالما اشتكيت من قسوة برودتها ورداءة الطعام فيها هي الآن حلم وخيال ربما لا يتحقق للملايين. الحقيقة أني الأميرة في بلاد الثلج هذه، أغرق بشعور الذنب، أغوص في عقدة الذنب، عقدة لا مناص من الفرار منها. تطاردني كل ثانية وكل لحظة، وتُشعرني بأني أخونهم، فلا يعود للأكل طعم، ولا لأي شيء آخر مذاق. كله يفنى مع كل ضربة تدك أرض المدينة وعليها من عليها من صغار ونساء ورجال وشيوخ، وفوقهم من وهب لي الحياة: أمي وأبي.
وأعود أسألهم بأول هدنة قصيرة الأجل: “ألا تفكرون بالنزوح جنوبًا؟”. ألم أقل إني أحاول أن أحافظ على ماء وجهي؟ ولكنني بهذا أنكّل بعقلي، فأنا الأكثر علمًا بوهم المكان الآمن. لا أنتظر كثيرًا، ويأتي الرد يضرب معاقلي: “وين بدنا نروح؟”.
هذا السؤال، باللغة العامية، الأبلغ والأكثر جزالة من أي كلمة يمكن أن تعكس ما يتعشش فينا. هذه الإجابة الاستنكارية التي يطرحها كل إنسان غزّي داخل خزان محكم الإغلاق ولا جدران له. إنها الإجابة التي يقفز معها الذل، القهر، والوجع. وحين أقول وجعًا، فهو ما يكون في أعمق أعمق نقطة في القلب. الوجع الذي لا يخففه بكاء ولا يُذهبه صراخ. هذا الوجع الذي يشعرك بالعجز، ذلك العجز الذي يُميتك ولكنك ما زلت فيزيائيًا موجودًا في هذا العالم القبيح. العجز الذي يبقيك على ممارسة الحياة قسرًا، وكل من تحب يموتون تباعًا.
أصمت كثيرًا ولا أعاود السؤال، وكل ما أفعل هو ملاحقة عناوين الأخبار ونشراتها هنا وهناك. الذنب والعار يلاحقانني مع كل ضغطة أو قلبة لخبر ما. فأنا لا أستطيع إلا أن أكون أنانية وأنا أتصفح الأخبار، لا أريد أن يكون أحد من أحبتي خبرًا يتسابق لإذاعته، لا أريد لأي أحد أعرف يقينًا بأن له قصة وحياة أن يكون رقمًا، لا أريد لأي أحد. ولا أكذب إن قلت إن اللا أحد أكثر مما أستطيع أن أحصي أو أدون هنا. ولا أكذب حين أقول إنني لا أعرف أغلبهم، فكل الكل في غزة من أحبتي.
لا أستطيع إلا أن أكون أنانية وأنا أتصفح الأخبار من هنا وهناك، لا أريد أن يكون أي أحد من أحبتي خبرًا، ولا أكذب إن قلت إنهم أكثر مما أستطيع أن أذكر، ولا أكذب حين أقول إنني لا أعرف أغلبهم، فكل الكل في غزة أحبتي.
فكيف لي ألا أحزن وقد قضيت أكثر من ثلاثين عامًا من عمري فيها؟ هناك ولدت، كبرت، تعلمت، فرحت وحزنت، وهناك أنا أنتمي.
كلما تصفحت الخبر العاجل، قلبي يرتجف ويسقط أرضًا، كما لو أني في لعبة مخيفة ولا أستطيع أن أتدارك قلبي، فأشعر به يخرج من بين ضلوعي. أرتجف وأرتعب، بل أكون أسوأ من هذا. لا أعرف كيف لي أن أتحمل كل هذا الوجع، وكيف لهم أن يستمروا بالحياة والموت يمر من أمامهم دون أن يطرق بابًا أو يعطي مؤشرًا أن بوابات السماء فتحت على مصراعيها، فتحت للعدد غير المنتهي وليس له أفق.
لا أملك أن أفعل الكثير، ولا أملك أن أقول كثيرًا، وكأني بسؤالي لهم، إما إذا أرادوا البقاء أو النزوح، أشفع لعجزي الذي يشلني عن الحياة وهم يموتون. كيف لهذه الحياة أن تستمر وملايين منها لا يملكون مترًا واحدًا يمكن لهم أن يكونوا فيه آمنين؟
هذا النص ليس كلماتٍ فقط، بل هو انعكاس للحياة وواقع المغتربين، الذي بدأ منذ اللحظة الأولى لرحيلهم عن المدينة التي شهدت نضوجهم وكبرهم. هذه المشاعر كُتب جزء منها في عام 2021، وأُعيدت كتابتها وكأن التاريخ لا يتغير.
كل ليلة أحاول النوم. أقول “أحاول” لأن لا نوم ومدينتي لا تنام. ولا أقول “لا تنام” خوفًا أو عجزًا، بل خذلانًا بما فعله بها الأعراب والأغراب. أحاول أن أنام لعلّي أصحو من أسوأ كابوس قد يراود إنسانًا، أو حتى حيوانًا، أو أي كائن يمكنه الحلم. وأقول “كابوس” لأنني أتمنى، والله، ألا يكون كل ما مررنا به، داخل غزة أو خارجها، إلا كابوسًا يمكننا أن نستعيذ بالله منه، ونرى الوجود بعده كما تركناه مكللًا بالزهو والحياة.
أحاول ألا أتفحص هاتفي، فهو الذي ينقل آخر أنفاس المدفونين والمتروكين تحت الأنقاض، وهو الذي ينفي كل أمل بأنني كنت في كابوس. اليوم هذا أمر شبه مستحيل. نعم، أخاف أن أسمع خبرًا قد يكسر ضلوع القلوب ويرديني عاجزة عن المضي. لا أعرف بالتحديد كيف يمكن أن يكون رد فعلي، لكنني على يقين بأن هذا أبعد مما يمكن أن نتصوره. كل ما يخطر ببالي الآن: ماذا يفعل الوحيد، المغترب بلا رفيق، الذي لا يملك أحدًا قريبًا منه يمكن أن يحتضن لحظة العجز القاتلة؟
ما شهدناه وما نشهده يوميًا امتثال واضح لانهدام منظومة الأخلاق العالمية. فلا يمكن لأي أحد أن يقنعني بأن هذا أخلاقي، وأن قصف البيوت على ساكنيها أمر مقبول. حرمان الملايين من أدنى مستويات الحياة، أقصد حرمانهم من الحياة نفسها. كيف يُعد هذا أخلاقيًا؟ وكيف نعد ما يحدث في غزة أخلاقيًا وقد تخطى ما يمكن لأي كارثة إنسانية أن تفعله؟ إن هذا يُؤلم أكثر من فقدان الأحبة. حقيقة التمييز الجلية تقول إن حياة الطفل الفلسطيني لا تساوي حياة طفل آخر.
في الحروب السابقة كنا نصرخ وننادي: أين العالم؟ أين العرب؟ اليوم نحن لا ننادي، ولا نطلب من أحد أن يشجع الاحتلال على الامتثال للمواثيق. إننا نريد فقط أن نجد طريقة أو معجزة لوقف هذه الإبادة، لوقف قتل المئات بشكل يومي، بشكل لا يقوى أحد على وصفه أو تخيله. لا داعي لأن أذكر تفصيلًا عن عدد المجازر التي تُرتكب يوميًا في غزة، ولا أحتاج لأن أقول إن 75% مثلًا من مباني غزة قد سُوِّيت بالأرض. لا أحتاج لأن أقول إن أكثر من مليون طفل في غزة جائع. لا أحتاج لأن أقول إن النساء… بصراحة، أترك هنا فراغاتٍ عدة فهي تحتاج إلى إسهاب. والأسهل أن نقرأ كل إحصائيات وتقارير المؤسسات الأممية، خاصة التنبيهات الجندرية من هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
أما نحن أهل غزة، داخلها وخارجها، فأي حياة لنا لنعيشها بعد كل دقيقة موت شهدناها ونشهدها في كل عين تعيش أو عاشت في غزة؟ وأقول “عاشت” لأن ما بين كل مئتي شخص في غزة قد قُتل واحد. اليوم أصبح ما بين كل مئة شخص قد قُتل واحد أو أكثر. قُتل واحد كان يمكن أن يكون عالمًا، طبيبًا، باحثًا… ومحبًا. محبًا للحياة كما هو حال كل فلسطيني. كل فلسطيني يريد الحياة.
نحن لا نلد أطفالنا لنورثهم للموت. نحن نلد أطفالنا لأننا نريدهم أن يزدهروا، أن يكبروا، أن يحلموا، ويربوا آمالًا بالإشراق. نربي أبناءنا ليكونوا امتدادًا لوجودنا وليس قربانًا للأرض. نحن نؤمن بالحرية والنضال من أجلها، ونؤمن بأن الثمن يكون غاليًا، ولكن ليس بأن نُباد علنًا. ليس بأن نُترك لنحترق أحيانًا، ولا لنَجوع، وليس بالتأكيد لتُسلب منا الحياة وكأنها قطعة من الثياب تُخلع ما لم تواكب الموضة الحديثة.
ربما حقيقة الحياة هي الأخرى كذبة حاولنا أن نصدقها. فهل نحن المغتربون نحاول الحياة؟ هذا هو السؤال الذي يؤرقنا: هل نجاتنا من أرض الموت تعني أننا نحيا؟ ما أستطيع أن أجزم به وأؤكده شخصيًا هو أننا نموت موتتين: الأولى لأننا كان يمكن أن نكون هناك، والثانية موتة الخيانة التي نشعر بها مع كل نفس نتنفسه، وكل أهلنا، كلهم، وأقول “كلهم” لأن كل أهل غزة أهلنا، ينتظرون دورهم في الحصاد. ينتظرون أن يُضافوا إلى أعداد الشهداء التي لا تتوقف عن الزيادة. كل ما أتمناه فقط ألا نكون أرقامًا. أن تحصل المعجزة. قل كلمة وحاول أن توقف الإبادة!
عام على عودتي إلى التخصص وممارستي مهنة العمارة ، خلال هذا العام اكتشفت نفسي أكثر وتمكنت من تعلم الكثير من المهارات أولها الصبر على التعلم ، و السعي الدؤوب لاكتساب المزيد.
في البداية كنت خائفة ومازلت خائفة، وهذه ميزة جيدة لأنها تشجعني دوما على مراجعة كل ما أقوم به. إن هذه المشاعر نعمة تعطينا الدافع للتحسين المستمر. وما أقصده هنا ليس الخوف من الوقوع في الخطأ ولكن الخوف من أن أخيب ظني بنفسي. وهذا يحتاج إلى طاقة كبير وبيئة صحية للعمل. لذلك عزيزي القارئ اذا كنت في بيئة عمل وتخاف من ارتكاب الأخطاء أو من رد فعل مديرك ربما عليك أن تفكر أكثر في المكان الذي أنت فيه .
أعلم تمام أن الحياة ليست وردية ، وأنه من النادر العمل في بيئة داعمة ، لكن الإيمان والسعي لتحقيقه لابد أن يؤول بالنجاح يوما، المهم بعد كل مرة ننتكس بها ننهض من جديد ونضع نصب أعيننا أهداف بعيدة المنال وصعبة التحقيق ، نكتبها وهذا يجعل الطريق الوعر يمهد يوما بعد يوم .
كل يوم أتيقن أنني لم أؤتى من العلم إلا قطرة من فيض كبير، والتقدم بالسن ليس مجرد إلا قدرة جديدة لإدراك أهمية مواكبة الجديد من كل النواحي، لا أستطيع أن أنكر أنه في بداية العمل أصبت مرات عديدة بلحظات من الإحباط .وهذا لاني توقعت من نفسي أكثر من اللازم ، يوم عن يوم تعلمت أكثر حتى تمكنت من تحقيق إنجاز فخورة به جدا.
خلال عشرة أعوام مضت كنت أبحث عن المسار الوظيفي الذي أريد أن ارتأيه واكتشفت أننا نستطيع أن نخلق في كل مجال طاقة لكل ما نحب، هذا ما كنت افعله دون ادراك مني، والآن انا متبصرة وأسعى لما اريد.
ما نريد شيء والسعي إليه شيء مختلف تمام، أما الأول فهو الرغبة التي تبقى ساكنة الا بالحد والاجتهاد للصمت في مسار السعي. وهو ما يحتاج إلى عزيمة وإرادة قوية جدا وخاصة اذا كنت أم ، و امرأة من مجتمع شرقي بالأصل .
بعد عام استطعت أن أتبع القاعدة إذا استطعت أن أفعل شيئا ما، فهذا يعني أنني أستطيع أن أفعل أي شيء آخر.. وبدأت أهدافي المعنوية تتمحور حول ما أريده أنا كإنسان بخلاف جنسي الجندري وبخلاف أي شيء آخر .. ومارس لهذا العمل بدأت هدفا جديدا يرتبط بالصحة البدنية .. وانا على يقين بأن العام القادم ساكتب عن كل جديد تعلمته من خلال هذه العادة الجديدة .
لا تأكلنا الغربة بقدر ما يقعدنا العجز ، العجز عن سرقة كل الأطفال من تحت سماء لم تبقي لطفولتهم أي متسع لعيشها، يوجعنا العجز الذي يمنعنا من احتضان كل من في غزة لأخذ عنهم وجعا ، ولو كان واحدا . يشلنا العجز الذي يقف حائلا أمام أي إنسان عاقل يدرك ماذا حدث. نحن مصابين بعجز البعد والفقد، ليس أباؤنا ، أمهاتنا وإخوتنا في غزة . في غزة كل الحيوات التي عشنا ولم نعش فيها . الكلمات التي تتلعثم في أفواهنا عندما نسأل كيف أنتم ، وكيف أهاليكم ؟ نحن لسنا نحن إطلاقا، ولن نكون كذلك لا عن قريب ولا عن بعيد، نعيش آمنين في غربتنا ، ونموت غارقين في قلقنا وما يدعوه بالذاكرة الاسترجاعية، التي تكبر كل يوم معنا ونتوارثها. هذا الشارع وهذا المبنى بل هؤلاء الذين كانوا أحياء، كانوا منا وكنا منهم. لم يكونوا ولن يكونوا صورا تمر على القارئين والمتفرجين كما أي سطر في كتاب أو مشهد في فيلم. غزة هي الحقيقة الأكبر مما قد حدث ويحدث. هي الكون الذي لم يعرف له بوابة فضاء، وهي الوجهة التي تستعصى على الجبناء.
إننا وإن كنا رحلنا معطوبين، ومفقودين، ربما قد نجونا بأطفالنا أجسادا. إننا ودعنا أنفسنا على أبواب مدينتا بكل مرة لم نصرخ من الألم، في كل مرة لم نبكي من الوجع ، وفي كل مرة لم نعد بعد أن رحلنا.
Gaza the greatest truth
16 may 2021
Our hearts are not melted by Alienation as much as helplessness that is holding us back. The inability to steal all the children from under a sky that did not leave for their childhood any space to live in. The pain of helplessness that prevents us from embracing everyone in Gaza to take their pain away from them, even if it is only and only one pain. The inability that prevents us from being a sane person who is aware of what is happening. We are paralyzed and lost, not only our fathers, mothers and siblings in Gaza. In Gaza, all the lives that we lived and did not live. The words that stutter in our mouths when any one ask how you are, and how is your family?
We are not us at all, and we will not be, neither soon nor far, we live in safety in our exile, and die drowning in our anxiety and what is called a flashback memory, which grows every day with us. This street, this building, and those who were alive, they were part of us and we were part of them. They were not and will not be images that pass to readers and spectators as any line in a book or scene in a movie.
Gaza is the greatest truth that has ever happened and is happening. It is the universe that has a non-known space gate, and it is a destination that cowards don’t know a way to it. If we were left, we are deeply damaged and lost, we may have survived physically with our children. We left ourselves at the gates of our city every time we did not cry out of pain, every time we did not shout out of soreness, and every time we did not return after we left.
Every one was killed had left a story to be told about. Every one was killed had memories to be shared. Every one had a dream to be achieved. Every one had a life was supposed to be lived. Every One in Gaza lives in a torror and horror that need to be talked about. Minutes he spends trying to calm his children while he him self drown in fear. A mother that wish to get her children back to her womb in order to not let them out to a world that would let them down. كل شخص استشهد ترك قصة لتقال. كل شخص استشهد كان لديه ذكريات يجب مشاركتها ، كان لكل شخص حلم يجب تحقيقه. حياة كان من المفترض أن يعيشها كل واحد في غزة يعيش ما يتخطى الرعب والهلع الذي يجب الحديث عنه. الدقائق التي يقضيها في محاولة تهدئة أطفاله وهو يغرق في خوف. أم ترغب في إعادة أطفالها إلى رحمها حتى لا تسمح لهم بالخروج إلى عالم من شأنه أن يخذلهم.
ما يحدث في غزة يفوق قدرة العقل البشري على التخيل . ما يحدث في غزة تجاوز ما يمكن أن يوصف بانتهاك للإنسانية، أو خرق للقوانين الدولية. تجاوز حد الخوف إذا ماكان الخوف شعورا يشل القدمين، ويجلط القلب. تجاوز حد الصراخ، إنه الصوت الذي لا يمكن سماعه. تجاوز حد الصورة إذا ما كانت الصور قصصا تروي، حد الدمار إذا كان الدمار صاروخا يهد مبنى، تجاوز حد الموت إذا ما كان الموت تجسيد . تجاوز حد الخيال إذا ما كان الخيال فضاء أسود. ما يحدث في غزة فوق ما يحكى بأنه اجتثاث لكل معنى للحياة، قد تكون قيامة أحدثها شيطان ملعون أشعل جهنم ودب فيها مدينة واحدة. مدينة عصية بأن تحرق، فأطلق عليها كل الشياطين تعيث فسادا وتحرق الأحياء والأموات. ما يحدث في غزة تجاوز حد الشيطان نفسه إذا ما الشيطان نارا. حتى غزة تجاوزت أن تكون غزة هذه المرة…..
A defenseless city left behind by the world
13-may 2021
What happens in Gaza transcends the imagination of the human mind. What happens in Gaza transcends any humanity violation or any breach of international convention. It surpasses the limits of fear; a feeling that paralyses the feet and clots the heart. It goes beyond screaming – it is a sound that cannot be heard. What happens in Gaza is not a picture of war to be kept in a photo frame, for it transcends, beyond. What happens in Gaza is the bombings of buildings and the subtle sound when cries turn into a silence of death. What happens in Gaza exceeds death, a black space, that cuts across the human imagination. What happens in Gaza goes beyond all that has been said about the meaning of life and death. It is as if Satan himself ignited a hell into which he threw only one city. A defenseless city left behind by the world. What happens in Gaza… even Gaza has gone beyond being Gaza this time.
عام 2005 , تخرجت من الثانوية العامة بمعدل يؤهلني لدخول أي كلية أرغب، القانون والأدب كان لهما النصيب الأكبر من الرغبة . لأنني لم أكن مقتنعة بدراسة هذه التخصصات في الجامعات الغزية . اتجهت الرغبة للهندسة. السنة الأولى لم تختلف كثيرا عن الدارسة الثانوية . وحاولت ان ابحث عن جديد ولكني لم أجد.
العام الدراسي الثاني والاول في الكلية بدأت الدهشة، حظيت بفرصة لأستطعم جمال اختيار العمارة كتخصص، أصابني الشغف لأكتشف أكثر. وأتذكر كثيرا من تفاصيل هذا العام. واكتملت الدهشة بالسفر خارجا لاختبار الخيال…
السنة الثالثة اختلت هذه الدهشة، واصبحت عبئا كبيرا. الصدمة بين المعلومات النظرية غير التطبيقية. لم أكن مقتنعة كثيرا بكم المعلومات التي تصدر لي دون تجارب حية وقصص تفيض بالحياة. كنت دوما في مرحلة بحث كاملة. كنت من الحظ بما يكفي أن يجمعني القدر بشخص قدير اجابني عن كثير من الأسئلة، وأخذ بيدي لأكمل الخمس سنوات .
اليوم حظيت بفرصة لم أكن حتى لأتخيلها ، فرصة أتتني بعد عقد من التخرج من تخصص العمارة. أعمل مع طاقم لديه من الشغف ما كنت ابحث عنه. المعماري الذي نعمل لحسابه شخص قدير، متواضع وقد صمم مئات من المشاريع . وهو من التواضع ما يجعله عند مخاطبتنا بدأ حديثه ( سيكون من اللطيف منك ان تساعدني في هذه المهمة). اضافة انه دوما ما يثني على ما تقوم به مهما كان صغيرا. يبتسم للحياة ومتفائل مما يجعلك دوما ترغب في العمل معه ولديه.وزملاء لا يتململون من افادتك ومشاركتك كل ما يعرفون لتتعلم ، وتشعر انك جزء من الكل .
خلال خمس سنوات من الدراسة الجامعية، كنت انتظر مرة من محاضر ان يعرض مشروعا قام بتصميمه، ان يفتح جبهة النقاش حول ما كان يجب ان يكون وما كان يجب الا يكون. انتظرت ان يسألنا احد، و يشجعنا ان نبدي أرآنا بانفتاح،ان نسرح في خيالاتنا الى اللاحدود، ان نتعلم ان البناء حياة تؤثر على عقلية قاطنيها، ان المبنى حي بمن فيه وميت اذا ما كان هجر. الفراغات المعمارية ، ليست مجرد خطوط وحوائط، هي مساحات لممارسة أنشطة، إذا ما اختلت اثرت على كيفية هذه الأنشطة.
بعد عشر سنوات اختبرت الشغف والحلم من جديد،إن الإحياء عملية شاقة تطلب مني الكثير من الجهد والتركيز ولا أنكر المقاومة، لكنني كل يوم أشعر بانتصار أكبر من سابقه لأنني أتمكلني من جديد وأشعر أنني. لست أبكي على عشر سنوات مضت بل صار في جعبتي ما يحفزني أن أكمل بحثا ابتدأته عن علاقة البناء بالسلوك الانساني. اليوم أن تلميذة، أعيد اكتشاف لعمارة بعقلية أكثر نضوجا مصحوبه بدعم يخلو من درجة ترصد بنهاية الفصل الدراسي،وانما رسومات ستعيش بها حيوات تمد لسنوات.
التجربة التعليمية التي عشتها في غزة لا شك لها من الجانب ما يستحق الاشاده به، ومن جانب آخر نواحي تحتاج إلى إعادة النظر فيها، لتخريج أجيال تحي بالعلم لتحي به من بعدها.
This is a contribution to support the writer's projects, specifically in writing and advancing her social enterprise initiative, Gaza Company ( www.Gaza.is)