بداية كل عام أعقد العزم على تخصيص وقت أكثر للكتابة، أعقد اتفاقا مع نفسي بأني سوف ألتزم بهذا العهد وسوف أتبع أسلوب الكُتاب الكبار – لا أقصد مقارنة نفسي بهم – ولكني أحلم، وأؤمن أنني يجب أن أكتب، أفكر كثيرا وقبل أن أخلد إلى النوم أحيك في خيالي قصصا وحكايات ، بل وأحيانا أرددها، ولكني أقول غدا أكتبها .. أتمشى وأروي لنفسي حكايات حتى أنني ألفت شخصية لسلسلة من المغامرات، رسمت لها بيتا وبلدا وكوكبا قريبا من الأرض تزور فيه أصدقائها الخياليين ولكني لا أكتب شيء. قررت أن أستخدم الذكاء الاصطناعي لأسجل قصصي وأنا أتمشى ولكن البرد نهش يدي ولم أعد أستطيع حمل الهاتف بيدي فضاع كل ما أمليته عليه، ومن ثم أصابني الخوف ، ماذا لو حُكم على النص بأنه ليس لي؟ ، قبلا كنت أتوجس من الأخطاء النحوية واللغوية والآن يكاد كل شيء يكاد يأخذني إلى دوامة أخرى …
لم أستسلم بعد ولكني أرى رزمة الكتب والروايات التي رصدتها لقراءتها هذا العام فأرى فواصل الكتب تتهاوى منها ، لم أعد أنهي الكتب التي أبدأ بقراءتها، بل وجدت الغبار أيضا يكتسي بعضها، …أحاول أن أحاسب نفسي على هذا الإهمال الشديد وعدم تحقيق الأهداف، فأزور أجندتي لهذا العام ، وأرى سطورا ومدونات من بدايات كثيرة ، دورات في الهندسة أكملت بعضها وركنت بعضها ، العمل على المشروع الخاص، متابعة العلاج الفيزيائي .. ويعلوها فوق جملة (الأطفال يحتاجونك أكثر)..
اتبعت نهجا جديدا ، ونهجا آخر، جربت هواية، وعدت إلى هوايات أخرى ….ولكني ما زلت أنغمس في البدايات وكأني لا أريد أن أصل إلى عنق زجاجة فأختنق ، أو أصل إلى القاع فأغرق.