نحن لا نشتاق إلى مدننا بل نشتاق إلى تاريخنا الذي نأبى مجابهته، إننا نخشى السقوط في المجهول خلف أستار حقائق موغلة من النكران والخطيئة ، نخشى الوقوع في هوة اللامعرفة والتجربة . إننا في إزمة ثقة تمنعنا من امتطاء الوحي واجترار الحقائق لا وطن لك، ولا قلب يجمعك في الشتات. أنت وأنا وكل المولودون في رحم الاستيطان مجهولي الهوية والتكوين، كلنا أشباه لاجئين مستوطنين في ديار أوغلت عليهم وحشة.
وطني ووطنك حبل سري من الوجع المحتوم بالموت لا الولادة، انت وأنا وإنت وهي مذكر أم مؤنث مجرد أعلام منكسة في بحر لغة كسرت همزتها وضمت قواعدها وفتحت كلماتها، اغتالونا ؟؟
من ؟؟
لا أحد، أو كل الآحاد المتراكمة في خانات عشرية ليس لها أي قيمة عددية أو لفظية، هامش كما أي عابر مر من فوق السحاب وأكلته الطيور المهاجرة،
أي خرافة؟
الطيور تغرد،
الغائبون المنسيون تأكلهم الأرض، البحار، السماء، والآلهة التي يعبدونها البشر الخرافيو التكوين والأصل.
اخترعوا الشوق وجعلوه حالة من الوطن، وخلقوا منا أسطورة تستقل كل ما يخترعون من خرافات .